السيد محمد الروحاني
171
المرتقى إلى الفقه الأرقى
وأشار إليه المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) ( 1 ) إلا أن ما ذكراه لا يخلو عن اجمال وعدم وضوح النكتة فيه ، فتدبر . وأما أصالة بقاء العقد ، فلا مجال لها بعد وجود الأصل الموضوعي الحاكم . وأما أصالة الصحة في الفسخ ، فقد نوقشت : أولا : بعدم تأتيها في باب المنازعات . وثانيا : بعدم جريانها مع الشك في قابلية المحل ، كما عليه الشيخ ( قدس سره ) . وتحقيق ذلك موكول إلى محله . والأمر سهل بعد وجود الأصل الموافق لها في النتيجة . ثم إن الشيخ ( قدس سره ) تعرض بعد ذلك إلى صورة العلم بتاريخ الفسخ والجهل بتاريخ حدوث العقد . فذكر ( قدس سره ) أن في الحكم بتأخر العقد لتصحيح الفسخ وجها يضعف بأن أصالة تأخر العقد الراجعة حقيقة إلى أصالة عدم تقدمه على الزمان المشكوك وقوعه فيه لا يثبت وقوع الفسخ في أول الزمان . أقول : بناء على ما عرفت من اجراء الأصل المستلزم لصحة الفسخ في مجهولي التاريخ يتضح الحكم ههنا ، ولا نحتاج إلى أصالة تأخر العقد كي يقال بأنها أصل مثبت ، بل الأصل الجاري هو أصالة بقاء الخيار إلى حين الفسخ فيترتب عليه الأثر . فلاحظ . وقد قال الشيخ ( قدس سره ) بعد ذلك : " وهذه المسألة نظير ما لو ادعى الزوج الرجوع في عدة المطلقة وادعت هي تأخره عنها " . ويمكن أن يكون نظره جريان كلتا الصورتين المذكورتين في فسخ العقد في مسألة الطلاق . ولم ينبه العلمان المزبوران على شئ في المقام .
--> 1 - الأصفهاني ، الشيخ محمد حسين : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 122 ، الطبعة الأولى .